السيد الخميني

277

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه‍ )

من الحيوان بهما . الرابع : الغوص ، فكلّ ما يخرج به من الجواهر - مثل اللؤلؤ والمرجان وغيرهما ممّا يُتعارف إخراجه بالغوص - يجب فيه الخمس إذا بلغ قيمته ديناراً فصاعداً ، ولا فرق بين اتّحاد النوع وعدمه ، وبين الدفعة والدفعات ، فيضمّ بعضها إلى بعض ، فلو بلغ المجموع ديناراً وجب الخمس . واشتراك جماعة في الإخراج هاهنا كالاشتراك في المعدن في الحكم . ( مسألة 3 ) : لو أخرج الجواهر من البحر ببعض الآلات من دون غوص يكون بحكمه على الأحوط . نعم لو خرجت بنفسها على الساحل أو على وجه الماء ، فأخذها من غير غوص تدخل في أرباح المكاسب لا الغوص إذا كان شغله ذلك ، فيعتبر فيها إخراج مؤونة السنة ، ولا يعتبر فيها النصاب . وأمّا لو عثر عليها من باب الاتّفاق ، فتدخل في مطلق الفائدة ، ويجيء حكمه . ( مسألة 4 ) : لا فرق فيما يخرج بالغوص بين البحر والأنهار الكبيرة - كدجلة والفرات والنيل - إذا فرض تكوُّن الجواهر فيها كالبحر . ( مسألة 5 ) : لو غرق شيء في البحر وأعرض عنه مالكه فأخرجه الغوّاص ملكه ، والأحوط إجراء حكم الغوص عليه إن كان من الجواهر ، وأمّا غيرها فالأقوى عدمه . ( مسألة 6 ) : لو أخرج العنبر بالغوص جرى عليه حكمه ، وإن اخذ على وجه الماء أو الساحل ، فمن أرباح المكاسب إذا أخذه المشتغل بذلك ، ومع العثور الاتّفاقي دخل في مطلق الفائدة . ( مسألة 7 ) : إنّما يجب الخمس في الغوص والمعدن والكنز ، بعد إخراج ما يغرمه على الحفر والسبك والغوص والآلات ونحو ذلك ، بل الأقوى اعتبار النصاب بعد الإخراج . الخامس : ما يفضل عن مؤونة السنة له ولعياله من الصناعات والزراعات وأرباح التجارات ، بل وسائر التكسّبات ؛ ولو بحيازة مباحات ، أو استنماءات ، أو استنتاجات ، أو ارتفاع قيم ، أو غير ذلك ممّا يدخل في مسمّى التكسّب ، ولا ينبغي ترك الاحتياط بإخراج خمس كلّ فائدة وإن لم يدخل في مسمّى التكسّب ، كالهبات والهدايا والجوائز والميراث الذي لا يحتسب ، وكذا فيما يملك بالصدقة المندوبة ؛ وإن كان عدم التعلّق بغير أرباح ما يدخل في مسمّى التكسّب ، لا يخلو من قوّة ، كما أنّ الأقوى عدم تعلّقه بمطلق الإرث والمهر